منتديات أولاد سيدي زيان
منتديات أولاد سيدي زيان يرحب بجميع الاعضاء والزوار
حللتم اهلا ونزلتم سهلا
منتدى ثقافي ترفيهي علمي
2013

كل جديد ستجدونه في المنتدى
شاركوانا


منتدى ثقافي ترفيهي علمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقة إستشهاد العقيدين الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
avatar

عدد الرسائل : 108
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: حقيقة إستشهاد العقيدين الجزء الثاني   الأربعاء 24 ديسمبر 2008, 20:28

وتقول كثير من المصادر التاريخية إن
العقيدين عميروش وسي الحواس، كانا يتنقلان
في المنطقة في سرية تامة، وبحذر شديد. ثم إن
كثيرا من المؤرخين الفرنسيين أوردوا أن
العقيد دوكاس، تمكّن من نشر ''الحركى'' في كل
مكان. ويكتفي الناس في هذه المنطقة بالحديث
عن وجود ''البيعة'' أي الوشاية، دون تقديم
تفاصيل أخرى.. وهو ما دفعنا إلى البحث عن شهود
عيان من المجاهدين الذين شاركوا في المعركة.
لكننا علمنا أن لا أحد منهم بقي على قيد
الحياة؛ وهو ما أكده لنا المجاهد جودي عتومي
المقيم حاليا في بجاية، بصفته أحد المقربين
من العقيد عميروش.
لكن آخرون أخبرونا أن مجاهدا من بسكرة، جاء
رفقة عدد من المجاهدين للقاء عميروش
والحواس، ما يزال على قيد الحياة، فبحثنا عنه
لكن دون جدوى.
وحسب ايف كوريير، فإن النقيب غالو لافالي هو
من تمكّن من الحصول على المعلومة التي تفيد
باحتمال وقوع اجتماع هام للمجاهدين بجبل
ثامر. ويضيف كوريير: أن طفلا في العاشرة هو من
أخبره بذلك. وقبل ذلك كانت الاستخبارات
الفرنسية، قد تحصلت على معلومات من بعض مموني
المنطقة، تفيد أن العقيد سي الحواس موجود
بجبل ثامر.
بعد نهاية المعركة، قرر العقيد دوكاس نقل
جثماني العقيدين عميروش والحواس إلى واد
الشعير، مقر كتيبته، وفي غضون يومين تم
التعرّف على العقيد عميروش الذي مات شهيدا
وقد أصيب بثلاث رصاصات في الصدر. وكتبت صحيفة
باري ماتش في اليوم الموالي ''مات أسد الجبل.
ستون ساعة بعد مقتله، بقيت عيناه مفتوحتان
على سعتهما. وكان الجنود خائفين حتى من
الاقتراب منه''. وانتشرت حينها إشاعات تقول
بأن الجيش الفرنسي أودع جثمان العقيد عميروش
في مخبر علمي ''لإجراء تحاليل ودراسة على
دماغه''، مثلما فعل العلماء الأمريكيون على
دماغ أدولف هتلر. علما أن الجزائريين لا
يعرفون إلى اليوم شيئا عن مكان دفن قائد
الولاية الرابعة العقيد أمحمد بوقرة الذي
استشهد بدوره يوم 5 ماي 1959، أي بعد بضعة أيام
من سقوط عميروش وسي الحواس.
وبأمر من العقيد دوكاس، وُوري عميروش
والحواس التراب في ثكنة واد الشعير، بساحة
العلم. وفي عام 1964، جرت واقعة غريبة كانت في
طريقها لإعطاء بعض الأمل للباحثين عن رفات
شهيدي جبل ثامر، فقد قرر أحد ''الحركى'' الزواج
بإحدى بنات عمومته بواد الشعير. راسل السلطات
الجزائرية للسماح له بذلك، لكنه تلقى ردا
بالنفي. بعث برسالة ثانية، وأخبر قيادات
الجيش الوطني الشعبي بامتلاكه سرا مهما.
ما هو هذا السر؟
أخبر ''الحركي'' السلطات الجزائرية أنه يعرف
المكان الذي دفن فيه العقيدان عميروش
والحواس. سقط الخبر كالصاعقة، وتغيرت لهجة
السلطات، فعدلت عن رفضها ومنحت الحركي رخصة
العودة للجزائر للزواج، مقابل إخبارهم بمكان
دفن شهيدي الثورة. وفي نفس اليوم، انتقل وفد
رسمي هام إلى واد الشعير، وبالضبط إلى الثكنة
الفرنسية. وأخبرنا شهود عيان أن العقيد أحمد
بن شريف، قائد الدرك الوطني حينها، هو من
أشرف شخصيا على العملية. وفي ساحة العلم، تم
العثور على جثماني عميروش وسي الحواس، فتم
نقلهما على سبيل السرعة إلى باب جديد، بأمر
من الرئيس هواري بومدين شخصيا.
الشاذلي بن جديد أنهى مأساة عميروش والحواس
ظل جثمانا سي الحواس وعميروش في مكان مجهول
بباب جديد، ونُسيا هناك. والحق أن توجهات
السلطة بعد انقلاب هواري بومدين فيما يتعلق
برموز الثورة، والتي كانت خاضعة لمنطق
''الشعب هو البطل الوحيد''، والتي كانت تسير
جنبا إلى جنب مع ظاهرة القضاء على رموز
الثورة الحقيقيين، ساهمت في نسيان شهيدي جبل
ثامر طيلة هذه المدة.
بعد وفاة الرئيس هواري بومدين يوم 27 ديسمبر
1978، ومجيء الرئيس الشاذلي بن جديد، محمّلا
بسياسة الانفتاح، استمر نور الدين آيت حمودة
ابن العقيد عميروش، في بعث رسائل للسلطة يسأل
فيها عن مكان دفن والده الشهيد. وقال آيت
حمودة، في حديث لـ''الخبر''، إنه توجه في مارس
1983 لحضور ذكرى استشهاد والده، وهناك أدرك أن
جثماني العقيد عميروش ورفيقه العقيد سي
الحواس كانا موجودين في ثكنة واد الشعير،
ونقلا إلى باب جديد بالجزائر العاصمة سنة 1964
وهو ما شجعه على بعث مزيد من الرسائل للرئيس
بن جديد الذي قرر نقل جثماني عميروش وسي
الحواس إلى مقبرة العالية.
سي الحواس وعميروش بعد تسعة وأربعين عاما؟
عدنا من بوسعادة محمّلين بالأسئلة، حول ظروف
استشهاد العقيدين عميروش وسي الحواس، ومن
معهما من مجاهدين. فلا تخلو كتابات بعض
المؤرخين الفرنسيين من إشارات لاحتمال تورّط
أعضاء الحكومة المؤقتة في عملية اغتيال
عميروش والحواس. لكن مؤرخين آخرين منهم ايف
كوريير، لم يقدموا هذه الفرضية. كما رفض
المؤرخ جيلبير مينييه، وهو آخر المؤرخين
الذين اشتغلوا على أرشيف ''الشات''، وهو أرشيف
المركز التاريخي للجيش الفرنسي، الذي فُتح
على المؤرخين لأول مرة عام 1999، تقديم ذات
الفرضية. فمن أين جاءت فكرة احتمال تورط عبد
الحفيظ بوصوف، بصفته المسؤول الأول عن
المخابرات الجزائرية خلال حرب التحرير؟ هذا
هو السؤال المطروح على المؤرخين الجزائريين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sidimhamed.alafdal.net
 
حقيقة إستشهاد العقيدين الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أولاد سيدي زيان  :: المنتديات العامة :: المنتدى التاريخي-
انتقل الى: